القاضي سعيد القمي

167

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

وهو بحذاء العرش وهو مربع لان الكلمات التي بنى عليها الاسلام أربع وقيل كل شئ علا وارتفع فهو كعب ومنه سميت الكعبة انتهى وسميت بيت اللّه الحرام لحرمته أو لكونه حراما على المشركين ان يدخلوه أو يحرم على من يدخله أكثر ما يحل له في الأماكن الأخر وسميت البيت العتيق لأنه اعتق من الغرق يوم طوفان نوح عليه السلام ولأنه ليس من بيت الا وله رب يسكنه بخلافه فإنه لا يسكنه أحد ولا رب له الا اللّه فهو بيت حر عتق من الناس حيث لا يملكه أحد وسمى الحطيم هو ما بين الحجر الأسود وباب البيت لان الناس يحطم بعضهم بعضا هناك ويزدحمون وقيل سمى بذلك لان البيت رفع وترك هو محطوما يدوسه الناس وسميت منى لان جبرئيل عليه السلام قال لآدم وفي خبر لإبراهيم تمن فكانت تسمى منى لذلك وفي خبر تمنى إبراهيم ان يجعل اللّه مكان ابنه كبشا وسميت عرفات لان جبرئيل خرج بآدم وفي خبر بإبراهيم في يوم عرفة إليها فلما زالت الشمس قال له اعترف بذنوبك واعرف مناسكك فسمى اليوم بعرفة والمكان بعرفات وسمى المشعر الحرام مزدلفة لان جبرئيل قال لآدم وفي خبر لإبراهيم ازدلف إلى المشعر اى اقترب وسمى جمعا أيضا لان آدم جمع فيها بين الصلاتين وسيأتي تسمية بواقي المناسك في ضمن عللها ونذكر هناك ما يليق ان يكون شرحا لها . المنهج الثاني في بيان سر هذه الأوضاع والمقامات قال اللّه عز من قائل ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وقال جل مجده جعل اللّه الكعبة البيت الحرام قياما للناس وقال عز برهانه وللّه على الناس حج البيت وقال جل جلاله وليطوفوا بالبيت العتيق وعن الرضا عليه السلام وضع البيت وسط الأرض التي دحيت من تحتها الأرض وكل ريح تهب في الدنيا فإنها تخرج من تحت الركن الشامي وهي أول بقعة وقعت على الأرض لأنها الوسط ليكون الفرض لأهل الشرق والغرب سواء الخبر . أقول شرح ذلك على ما وصل اليه فهمي انه لما تعلقت الإرادة الإلهية طبق ما اقتضاه سر المحبوبية بخلق النشأة الانسانية وكانت هذه اللطيفة الربانية ترابية الموطن